من ذلك نعرف أهمية الصلاة في الاسلام ، تلك الأهمية الواضحة الجلية البينة ، ولما
كانت الصلاة وفادة على الله عز وجل ، وأن المصلي كما ورد في الحديث الشريف قائم بين
يدي ربه ، فعليه أن يقبل بقلبه على ربه ، لا يشغله أمر من أمور الدنيا ، ولا شأن من
شؤونها الفانية .
قال الله عز وجل في كتابه الكريم ( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم
خاشعون ) ( 29 ) .
وكان الإمام علي بن الحسين زين العابدين ( ع ) ، إذا قام إلى الصلاة قام كأنه ساق
شجرة لا يتحرك منه شئ الا ما حركته الريح منه ( 30 ) ، وكان الإمامان الباقر والصادق
( ع ) إذا قاما إلى الصلاة تغيرت ألوانهما مرة حمرة ، ومرة صفرة ، كأنهما يناجيان
شيئا يريانه ( 31 ) .
وللصلاة أحكام عدة سأتعرض لقسم منها في النقاط التالية :
م - 66 : يقول الفقهاء : إن الصلاة لا تسقط بحال ، ومعنى ذلك أنها لا تسقط في السفر
ولا في الحضر ، فلو ضاق وقت الصلاة وجب على المسلم ، المسافر مثلا ، أداء صلاته في
الطائرة ، أو
هامش
( 29 ) سورة المؤمنون : آية 1 .
( 30 ) قادتنا كيف نعرفهم للسيد محمد هادي الميلاني : 6 / 164 ، وأنظر الفصل الخاص
بعبادة الإمام زين العابدين من الكتاب نفسه : 6 / 163 - 172 .
( 31 ) منهاج الصالحين للسيد السيستاني : 1 / 193 .