يؤمن أن يقع منه [ المهاجر ] ترك العلم والدخول مع أهل الجهل والتمادي في ذلك . ( 21 )
وليس معنى ذلك أن الدخول إلى البلاد غير الإسلامية محرم دائما ، فقد صورت لنا
روايات أخرى ثواب الداخل إليها بما يتمناه كل مسلم ، يقول حماد السندي قلت لأبي
عبد الله جعفر بن محمد ( ع ) : إني أدخل إلى بلاد الشرك ، وأن من عندنا ليقولون إن مت
ثم [ هناك ] حشرت معهم ، قال لي : يا حماد إذا كنت ثم تذكر أمرنا وتدعو إليه ، قال :
قلت : نعم ، قال : فإذا كنت في هذه المدن مدن الاسلام تذكر أمرنا وتدعو إليه ؟ قلت : لا .
فقال ( ع ) لي : إنك إن مت ثم [ هناك ] تحشر أمة وحدك ويسعى نورك بين يديك . ( 22 )
وبموجب هذه الرواية وأمثالها من الروايات وغيرها من الأدلة الشرعية أفتى الفقهاء
بما يأتي :
م - 1 : يستحسن سفر المؤمن إلى البلدان غير الإسلامية لغرض نشر الدين وأحكامه ،
والتبليغ بها إذا أمن على دينه ودين أبنائه الصغار من النقصان ، قال النبي محمد ( ص )
للإمام علي ( ع ) لئن يهدي الله بك عبدا من عباده خير لك مما طلعت عليه
هامش
( 21 ) تفصيل وسائل الشيعة للحر العاملي : 15 / 100 .
( 22 ) المصدر السابق : 16 / 188 .