يولد المسلم وينشأ ويترعرع في بلده الإسلامي فيتشرب عن وعي ودون وعي أحكام الاسلام
وقيمه وتعاليمه ، حتى إذا شب ، شب متأدبا بآداب دينه ، سالكا طرقه ، مهتديا بهديه .
ولو قدر لمسلم أن يولد وينشأ ويترعرع في بلاد غير إسلامية لبدا أثر البيئة واضحا
في أفكاره وآرائه وسلوكه وآدابه وقيمه ، إلا من عصم ربك .
ويبدو أثر البيئة غير الإسلامية أكثر وضوحا في سلوك وآداب وقيم الجيل الثاني . .
جيل الأبناء .
ولذلك كان للإسلام موقف من التعرب بعد الهجرة جسدته روايات عدة ، فعدته من
الكبائر ، وعدته بعضها من الثمان التي هي أكبر الكبائر .
يقول أبو بصير : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : الكبائر سبعة : منها قتل النفس متعمدا
والشرك بالله العظيم ، وقذف المحصنة ، وأكل الربا بعد البينة ، والفرار من الزحف ،
والتعرب بعد الهجرة ، وعقوق الوالدين ، وأكل ما اليتيم ظلما ، قال : والتعرب والشرك
واحد . ( 17 )
هامش
( 17 ) الأصول من الكافي ، لمحمد بن يعقوب الكليني : 2 / 281 .