مثل فلان ، إنه أأدانا للأمانة وأصدقنا للحديث .
ويقول في الرابعة عليكم بالصلاة في المساجد ، وحسن الجوار للناس ، وإقامة الشهادة ،
وحضور الجنائز ، وإنه لا بد لكم من الناس ، إن أحدا لا يستغني عن الناس حياته ،
والناس لا بد لبعضهم من بعض .
ويجيب ( ع ) في الخامسة معاوية بن وهب عن سؤال له ، يقول معاوية : قلت له : كيف
ينبغي لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا وبين خلطائنا من الناس ممن ليسوا على
أمرنا ؟ فقال تنطرون إلى أئمتكم الذين تقتدون بهم فتصنعون ما يصنعون ، فوالله إنهم
ليعودون مرضاهم ، ويشهدون جنائزهم ، ويقيمون الشهادة لهم وعليهم ، ويؤدون الأمانة
إليهم ( 16 ) .
وما أن انتهيت من قراءة هذه الأحاديث حتى استرحت ، لقد خفف عني كثيرا حديث الإمام
الصادق ( ع ) هذا ووصيته لشيعته وأتباعه ، فقد رسم لي ( ع ) طريق عمل ، وحدد لي قواعد
سلوك ، فإذا ضممت إليها قراري بأن أدون في دفتر ملاحظاتي أهم المسائل الشرعية التي
ستعترضني في بلاد الغربة ، مستعينا بما في جعبتي من كتب فقهية ، فإذا جدت إشكاليات
جديدة لم أجل لها حلا فيما معي كاتبت الفقيه أستفتيه ليجيبني عنها ، إذا ضممت إليها
ذلك ،
هامش
( 16 ) تفصيل وسائل الشيعة للحر العاملي : 12 / 6 وما بعدها ، وأنظر الأصول من الكافي
للكليني : 2 / 636 .