وطبيعي أن سكان بلاد الغربة حيث أسكن سيحكمون على الاسلام من خلال سلوكي أنا
المسلم وسيعممون حكمهم ذاك على المسلمين .
فإذا صدقت في القول والفعل ، ووفيت بالوعد ، وأديت الأمانة ، وحسنت خلقي ، وطبقت
قوانين النظام العام ، وأعنت المحتاجين ، وعاملت جاري باحسان ، وتأسيت بالنبي محمد ( ص )
في سلوك ، وطبقت تعاليمه القائلة بأن ( الدين المعاملة ) .
إذا فعلت ذلك كله قال من يتعامل معي من غير المسلمين : بأن الاسلام دين مكارم
الأخلاق .
وإذا كذبت ، وأخلفت الوعد ، وأوحش خلقي من حولي ، وأخللت بالنظام العام ، وأسأت لجاري ،
وغششت في المعاملة ، وخنت الأمانة ، ونحو ذلك قال المتعاملون معي : بأن الاسلام دين لا
يعلم أتباعه مكارم الأخلاق .
قطع علي قائد الطائرة سلسلة أفكاري ، فأعلن عن أننا الآن نسير فوق الأراضي
الألمانية متوجهين نحو لندن .
مددت يدي صوت حقيبتي ، فأخرجت منها كتابا كنت جلبته لأستعين به ، فاستوقفتني روايات
خمس وردت عن الإمام الصادق ( ع ) .
يقول في الأولى مخاطبا أتباعه وشيعته : كونوا لنا زينا ولا
فقه للمغتربين — صفحة 28
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٢٨