تكونوا علينا شينا ، حببونا إلى الناس ولا تبغضونا إليهم .
وينقل في الثانية عن أبيه ( ع ) قوله : كونوا من السابقين بالخيرات وكونوا ورقا لا
شوك فيه ، فإن من كان قبلكم كانوا ورقا لا شوك فيه وقد خفت أن تكونوا شوكا لا ورق
فيه ، وكونوا دعاة إلى ربكم وأدخلوا الناس في الاسلام ولا تخرجوهم منه وكذلك من كان
قبلكم يدخلونهم في الاسلام ولا يخرجونهم منه .
ويقول ( ع ) في الثالثة بعد أن يبعث بسلامه إلى من يأخذ بقوله من شيعته أوصيكم
بتقوى الله عز وجل ، والورع في دينكم ، والاجتهاد لله ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ،
وطول السجود ، وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمد ( صلى الله عليه وآله ) أدوا الأمانة إلى
من ائتمنكم عليها برا أو فاجرا ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يأمر
بأداء الخيط والمخيط ، صلوا عشائركم واشهدوا جنائزكم وعودوا مرضاكم وأدوا حقوقهم ،
فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه ، وصدق في الحديث ، وأدى الأمانة ، وحسن خلقه مع
الناس ، قيل هذا جعفري فيسرني ذلك ، ويدخل علي منه السرور ، وقيل هذا أدب جعفر ، وإذا
كان على غير ذلك ، دخل علي بلاؤه وعاره ، وقيل هذا أدب جعفر ، والله لقد حدثني أبي
عليه السلام ، أن الرجل كان يكون في القبيلة من شيعة علي ( ع ) فيكون زينها : أأداهم
للأمانة ، وأقضاهم للحقوق ، وأصدقهم للحديث ، إليه وصاياهم وودائعهم ، تسأل العشيرة
عنه ، فتقول من
فقه للمغتربين — صفحة 29
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٢٩