تنكرا لجميلهما عليه ، وهو أمر يختلف سعة وضيقا بحسب اختلاف حالهما من القوة
والضعف .
( الثاني ) : مصاحبتهما بالمعروف ، بعدم الإساءة إليهما قولا أو فعلا ، وان كانا
ظالمين له ، وفي النص : وإن ضرباك فلا تنهرهما وقل : غفر الله لكما .
هذا فيما يرجع إلى شؤونهما .
وأما فيما يرجع إلى شؤون الولد نفسه ، مما يترتب عليه تأذي أحد أبويه فهو على
قسمين :
أ - أن يكون تأذيه ناشئا من شفقته على ولده ، فيحرم التصرف المؤدي اليه ، سواء نهاه
عنه أم لا .
ب - أن يكون تأذيه ناشئا من اتصافه ببعض الخصال الذميمة كعدم حبه الخير لولده
دنيويا كان أم أخرويا .
ولا أثر لتأذي الوالدين إذا كان من هذا القبيل ، ولا يجب على الولد التسليم
لرغباتهما من هذا النوع .
وبذلك يظهر أن إطاعة الوالدين في أوامرهما ونواهيهما الشخصية غير واجبة في حد
ذاتها ، والله العالم .
م - 345 : يخشى بعض الاباء على أبنائهم من أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر ، فهل
تجب طاعتهما في ذلك ، علما بأن
فقه للمغتربين — صفحة 231
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٢٣١