الكوفة عاصمة أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) .
وعملية أطفال الأنابيب خطوة طبية عملاقة ، فإن سلمت من المقدمات المحرمة
فالذي أعرفه من رأي سماحة السيد مشافهة : أنه جائز في حد ذاته ، وفيه تفصيل
خاص به بالنسبة للإرث والنسب ليس هذا موضع عرضه .
الثاني : عملية الاستنساخ والتي أسميها الاستنسال فهي جائزة شرعا ، ولا
مانع على الإطلاق من إجرائها عند سماحة السيد مد ظله ، ولدى مذاكرتنا مع
سماحته في الموضوع في رمضان عام 1418 ه أبدى سماحته بعض التحفظات المهمة على
نتائج الاستنسال مستقبليا مما هو مجهول الحال عند علماء الأطباء ، فربما
تصاب البشرية بكوارث إنسانية غير متوقعة نتيجة لوجود هذا الإنسان - إن ذلك
على المستوى التطبيقي - لأن المشروع برمته ما زال قيد البحث الجاد بالنسبة
للإنسان ، وإن حقق نجاحا باهرا بالنسبة للحيوان ، فقد استنسلت النعجة
دولي على يد أحد العلماء الاستراليين مما يعني إمكانية إجراء هذا
الاستنسال على الإنسان ، والذي يتخوفه سماحة السيد أن هذا الإنسان قد يكون
خارق القدرات بحيث يحدث شرخا في حياة الإنسانية . وقد يكون - مستقبليا إذا
تكاثر - متخلف الإدراك فتمنى الجماعة البشرية بعاهات جديدة والمجتمع في غنى
عن ذاك . وقد لا يكون هذا أو ذاك ، ولكن العقد النفسية قد تصاحب وليد
الاستنساخ بشكل لا معقول مما يؤثر على مسيرته في الحياة تصرفا وميولا
ونزعات ، وإذا حدث مثل هذا فإننا نكون قد عمدنا إلى خلق جيل جديد يميل بطبيعة
تكوينه إلى التدهور والانحلال .
فقه الحضارة — صفحة 25
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٢٥