الجانب في كل المستويات من أجل إسعاد المرأة المسلمة ، والنهوض بها إلى
المكان اللائق المرموق الذي يجب أن تحتله في الساحة ، فبحث مشكلاتها في ضوء
المنطق الصحيح ، وأعطى الحلول الشرعية المناسبة لكل حادث ومستجد في مسيرتها
في ظل الحضارة المعاصرة ، وإليك جزءا من الفتاوى التي خصصت للموضوع :
1 - يجب على المرأة أن تستر شعرها ، وما عدا الوجه والكفين من بدنها عن غير
الزوج والمحارم ، وأما الوجه والكفان فالأظهر جواز إيدائهما إلا مع خوف
الوقوع في الحرام أو كونه بداعي إيقاع الرجل في النظر المحرم فيحرم الإيداء
حينئذ حتى بالنسبة إلى المحارم . هذا في غير المرأة المسنة التي لا ترجو
النكاح ، وأما هي فيجوز لها إبداء شعرها وذراعها ونحوهما مما لا يستره الخمار
والجلباب عادة ولكن من دون أن تتبرج بزينة .
2 - يستثنى من حرمة النظر واللمس ووجوب التستر صورة الاضطرار ، كما إذا توقف
استنقاذ الأجنبية من الغرق أو الحرق أو نحوهما على النظر واللمس المحرم
فيجوز حينئذ ، ولكن إذا اقتضى الاضطرار النظر دون اللمس أو العكس اقتصر على
ما اضطر إليه ، وبمقداره لا أزيد .
3 - إذا اضطرت المرأة - مثلا - إلى العلاج من مرض ، وكان الرجل الأجنبي أرفق
بعلاجها جاز له النظر إلى بدنها ولمسه بيده إذا توقف عليهما معالجته ، ومع
إمكان الاكتفاء بأحدهما - أي اللمس والنظر - لا يجوز الآخر كما تقدم .
فقه الحضارة — صفحة 191
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص١٩١