( 4 )
ما لا يجوز للمرأة وما يجوز
لم تعد المرأة متأقلمة بإطارها القديم ، وقد بعثت روح الحضارة جذوة التفتح
على الحياة الماصرة ، وقد أخذت المرأة من ذلك جزءا لا يستهان به من الصحوة ،
ولكن هذا لا يعني لها أن تخرج عن أصول الدين وسنن الشريعة ، فذلك رابط مقدس
يصونها عن الانحراف ، ويحميها من التدهور والانحطاط ، ويخلق منها نموذجا
رائعا من نماذج القصد والاعتدال والاستقامة ، ولما كانت إفرازات العصر
كثيرة ، كان التحرز والتحفظ منها بنسبتها ، ولقد اختطت الشريعة الغراء للمرأة
المسلمة بلغت الذروة في الصفة والكمال ، وتسنمت مدارج الرفقة إلى الحياة
الحرة الكريمة ، ولما كانت مفردات شؤون المرأة متعددة الجوانب في الإفتاء ،
وهي منتشرة في مظانها من المصادر والمراجع فسأقتصر بالحديث عما لا يجوز
للمرأة وما يجوز لها في حدود على سبيل النموذج والمثال لا الحصر والاستقصاء .
لقد أولى سيدنا المفدى دام ظله الوريف عنايته الفائقة لهذا
فقه الحضارة — صفحة 190
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص١٩٠