الأولى وإن كانت هادفة وغير بريئة في أول حدوثها ، أو انقلبت إلى ذلك في حالة
بقائها واستمرارها ، لأن الناظر لا تطاوعه نفسه من غمض النظر عن المنظور
إليها ، وتحريم النظرة الثانية وإن كانت للحظة واحدة بلا تلذذ أصلا ( 1 ) .
لقد اقتصر النظر بغير شهوة على المحارم والمماثل في الشرعية ، وبشهوة على
الزوجة فحسب ، وههنا مسائل أدلى بها سماحة السيد دام ظله :
1 - يجوز للرجل أن ينظر إلى جسد محارمه - ما عدا العورة - من دون تلذذ شهوي
ولا ريبة ، والمراد بالمحارم من يحرم عليه نكاحهن أبدا من جهة النسب أو
الرضاع أو المصاهرة دون غيرها كالزنا واللواط واللعان .
2 - لا يجوز للرجل أن ينظر إلى ما عدا الوجه والكفين من جسد المرأة الأجنبية
وشعرها ، سواء أكان بتلذذ شهوي أو مع الريبة أم لا ، وكذا إلى الوجه والكفين
إذا كان النظر بتلذذ شهوي أو مع الريبة ، وأما بدونهما فلا يبعد جواز النظر ،
وإن كان الأحوط تركه أيضا .
3 - يحرم على المرأة النظر إلى بدن الرجل الأجنبي بتلذذ شهوي أو مع الريبة ،
بل الأحوط لزوما أن لا تنظر إلى غير ما جرت السيرة على عدم الالتزام بستره
كالرأس واليدين والقدمين ونحوها وإن كان بلا تلذذ شهوي ولا ريبة ، وأما نظرها
إلى هذه
هامش
( 1 ) فقه المغتربين / 285 وما بعدها .