الشرعية ، ومن أبرز فتاواه ما أحاول أن أضعه أمامك مع أسئلته المثيرة أحيانا
عملا بالقاعدة الأصل : لا حياء في الدين .
1 - ما هو حد اللذة المحرمة ؟
* أدنى حدها - إن أريد بالحد المرتبة - هو أول درجة من الإحساس الجنسي .
2 - في حرمة النظر للمرأة ترد عبارات غير واضحة الحدود عند الكثيرين . فما
معنى الريبة والتلذذ والشهوة ؟ يرجى إيضاح ذلك للمكلفين ، وهل هذه كلها بمعنى
واحد ؟
* التلذذ والشهوة يراد بهما التلذذ الجنسي الشهوي لا مطلق التلذذ ، ولا
التلذذ الجبلي للبشر الحاصل من النظر إلى المناظر الجميلة ، والمراد بالريبة
خوف الافتتان والوقوع في الحرام .
3 - ما المقصود بالقول المأثور ( النظرة الأولى لك والثانية عليك ) وهل يجوز
إطالة النظرة الأولى للمرأة والتمعن بها بحجة أنها لا زالت نظرة أولى جائزة
كما يدعي البعض ؟
* الظاهر أن المقصود بالقول المذكور هو التفريق بين النظرتين من حيث الأولى
اتفاقية عابرة فتكون بريئة ، ولا يقصد بها التلذذ الشهوي ، بخلاف الثانية
فإنها تكون مقصودة وهادفة طبعا ، فتقترن بنوع من التلذذ ، وبذلك تكون خسارة
، ومن هنا ورد في بعض النصوص عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنه قال
النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة ، وكفى بها لصاحبها فتنة .
وكيفما كان ، فمن الواضح أن القول المذكور ليس في مقام تحديد النظر السائغ
على أساس العدد بحيث يعني تجويز النظرة
فقه الحضارة — صفحة 185
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص١٨٥