تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحضارة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
( 1 ) السفر إلى البلدان الأوروبية والأجنبية تقتضي حياة الإنسان الاقتصادية أو السياسية أو المرضية أن يهجر بلده الإسلامي هجرة موقتة أو دائمة ، وهذا مما لا مانع فيه بشروطه وأحكامه كما سيأتي ، بل قد يستحسن إذا كان الهدف منه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإقامة شرائع الدين ، ولكنه قد يحرم إذا استلزم التعرب بعد الهجرة ، ونقص الدين ، والاستهتار بشريعة سيد المرسلين ، نعم إذا حكمت الضرورة على المسلم أن يهاجر إلى البلاد غير الإسلامية مع علمه بأن تلك الهجرة تستوجب نقصانا في دينه ، كما لو سافر لإنقاذ نفسه من الموت المحتم أو غير ذلك من الأمور المهمة ، جاز له السفر حينئذ بالقدر الذي يرفع الضرورة دون ما يزيد عليها ( 1 ) . ولكن لا مانع أن يقيم في البلدان الأوروبية والأجنبية وهو ملتزم بدينه ، غير مخل بواجباته الشرعية ، وغير معرض نفسه وأهله وأبناءه لمخاطر الانحراف عن الجادة السليمة . أما إذا لم يأمن مع بقاءه بتلك
هامش
( 1 ) فتوى خطية مصورة لسماحة السيد في حوزة المؤلف .