البلدان على دينه ولم يأمن أن يؤدي إلى تقصير شرعي في أداء واجباته ، أو يؤدي
إلى عدم حفاظ أبنائه وعائلته على المستلزمات الشرعية ، فيجب عليه العودة إلى
بلاده حيث لا يحتمل تفريطه بالدين ( 1 ) .
ومن هنا فقد أفتى سماحة السيد دام ظله ، وقال :
يحرم السفر إلى البلدان غير الإسلامية أينما كانت في شرق الأرض وغربها ، إذا
استوجب ذلك السفر نقصانا في دين المسلم ، سواء أكان الغرض من ذلك السفر :
السياحة أم التجارة أم الدراسة أم الإقامة الموقتة أم السكنى الدائمة ، أم
غير ذلك من الأسباب ( 2 ) .
هذا المناخ المتقلب في ظروفه ودواعيه ومشكلاته أولاه سماحة السيد دام ظله
العالي أولويات اهتماماته العلمية من أجل إيضاح الأمر بين يدي السالكين ،
وليكون كل عند موقعه المناسب معرفة بأحكامه الشرعية ، ومتدبرا لأمره فلا
ينقض اليوم ما أبرمه بالأمس ، ولا يتجاوز حدود ما سمحت به الشريعة الغراء ،
ليكون على سلامة من دينه ، وبصيرة من أمره ، وقد أجاب سماحة السيد دام ظله
الوريف على عدة مسائل في هذا الشأن ، نختار أعلقها بالموضوع صلة :
1 - ما معنى التعرب بعد الهجرة الذي هو من الذنوب الكبيرة ؟
هامش
( 1 ) مضمون فتاوى خطية لسماحة السيد في حوزة المؤلف .
( 2 ) فقه المغتربين / 54 .