والاسم غير المسمى من حيث ما يختص به من المعنى الذي سِيق له . فإذا فهمت أن العليّ ما ذكرناه علمت أنه ليس علو المكان ولا علو المكانة ، فإن علو المكانة يختص بولاة الأمر كالسلطان والحكام والوزراء والقضاة وكل ذي منصب سواء كانت فيه أهلية لذلك ( 1 ) المنصب أو لم تكن ، والعلو بالصفات ليس كذلك ، فإنه قد يكون أعلم الناس يتحكم فيه من له منصب التحكم وإن كان أجهل الناس . فهذا عليٌ بالمكانة بحكم التبع ما هو عليٌّ ( 2 ) في نفسه .
فإذا عزل زالت رفعته والعالِم ليس كذلك .
5 - فص حكمة مُهَيَّمية في كلمة إِبراهيمية
( 3 )
إِنما سمي الخليل ( 4 ) خليلًا لتخلله وحصره جميع ما اتصفت به الذات الإلهية . قال الشاعر :
قد ( 5 ) تخللت مسلك الروح مني * وبه سمي الخليل خليلًا
كما يتخلل اللونُ المتلون ، فيكون العَرَضُ بحيث جوهره ما هو كالمكان والمتمكن ، أو لتخلل ( 6 ) الحق وجود صورة إِبراهيم عليه السلام ( 7 ) .
وكل حكم يصح من ذلك ، فإِن لكل حكم موطناً يظهر به لا يتعداه .
الا ترى الحق يظهر بصفات المحدثات ، وأخبر بذلك عن نفسه ، وبصفات النقص وبصفات الذم ؟ ألا ترى المخلوق يظهر بصفات الحق من أولها إِلى آخرها وكلها حق له كما هي صفات المحدثات
هامش
( 1 ) ب م ن : ذلك
( 2 ) ن : ساقطة
( 3 ) : مهيمية ب م ن مهيمنية
( 4 ) اساقطة
( 5 ) ب : وقدم : ن
و ( 6 ) ب : التخلل
( 7 ) ساقطة في ب م ن