ونشرها ، سواء أكان وحي الله إليه بواسطة الملك أم بلا واسطة ، وسواء رأى
شخص تلك الواسطة أم لم يره ، بل سمع منه وعقل عنه ، هذا هو النبي الرسول .
ورؤية الملك لا دخل له في حقيقة معنى النبي والرسول بالإجماع ، ولهذا يقولون :
الرسول هو إنسان أوحي إليه وأمر بالبلاغ ، والنبي هو إنسان أوحي إليه ولم يؤمر
بالبلاغ ، ولم يجعلوا لرؤية الملك دخلا في حقيقة النبي وحقيقة الرسول ، وهذا لا
ينازع فيه أحد من الناس ، فالشيعة يزعمون لفاطمة وللأئمة من ولدها ما يزعمون
للأنبياء والرسل من المعاني والحقائق ، فهم يزعمون أنهم معصومون ، وأنهم يوحى
إليهم ، وأن الملائكة تنزل عليهم بالرسالات ، وأن لهم معجزات أقلها إحياؤهم
الأموات ، كما يقولون في أفضل كتبهم . إنتهى .
( إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك
الصراع بين الإسلام والوثنية — صفحة 86
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٨٦