بالوحي ، وأنهم يزعمون لفاطمة وللأئمة من ولدها ما يزعمون للأنبياء ؟ ويستند في
ذلك كله على مكاتبة الحسن بن العباس المذكور ص 47 نقلا عن الكافي .
هلا يعلم هذا المغفل ؟ إن هذه المفتريات والقذائف على أمة كبيرة ( أصلت
آرائها الصالحة على أرجاء الدنيا ) إن هي إلا مآل القول بالمحدث الوارد في الكتاب
العزيز ، وتكلم الملائكة مع الأئمة من آل البيت وأمهم فاطمة البتول كما هو
مقتضى استدلاله ، وأهل الإسلام كلهم شرع سواء في ذلك .
أو للشيعي عندئذ أن يقول : إن عمر بن الخطاب وغيره من المحدثين - على
زعم العامة عندهم - أنبياء يوحى إليهم ، وإن الملائكة تأتي إليهم بالوحي ؟ لكن
الشيعة علماء حكماء لا يخدشون العواطف بالدجل والتمويه وقول الزور ، ولا
يسمع لأحد من حملة روح التشيع والنزعة العلوية الصحيحة ومقتفي الآداب
الجعفرية أن يتهم أمة كبيرة بالطامات ، وحاشاها أن تشوه سمعتها بالأكاذيب
والأفائك ، وتقذف الأمم بما هي بريئة منه .
أما كانت بين يدي الرجل تلكم النصوص الصريحة للشيعة على أن الأئمة
علماء وليسوا بأنبياء ؟ أما كان صريح تلك الأحاديث بأن الأئمة مثلهم كمثل
صاحب موسى ، وصاحب سليمان ، وذي
الصراع بين الإسلام والوثنية — صفحة 83
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٨٣