يفعلونه إلا بعهد من الله وأمر منه لا يتجاوزونه ، وفي الكتاب نصوص أخرى
متعددة في هذا المعنى ، فالأئمة لدى هؤلاء أنبياء يوحى إليهم ، ورسل أيضا ، لأنهم
مأمورون بتبليغ ما يوحى إليهم .
وقال في ج 2 ص 35 : قد قد منا في الجزء الأول : أن القوم يزعمون أن أئمة
أهل البيت يوحى إليهم ، وأن الملائكة تأتيهم بالوحي من الله ومن السماء ، وتقدم
قولهم : أن الأئمة لا يفعلون شيئا ولا يقولونه إلا بوحي من الله ، وتقدم : أن الفرق
عندهم بين محمد رسول الله وبين الأئمة من ذريته : أن محمدا كان يرى الملك النازل
عليه بالوحي ، وأما الأئمة فيسمعون الوحي وصوت الملك وكلامه ولا يرون
شخصه .
وهذا هو الفرق لديهم بين النبي والإمام ، وبين الرسل والأئمة ، وهو فرق لا
حقيقة له ، فالأئمة من آل البيت عندهم أنبياء ورسل بكل ما في كلمة النبي
والرسول من معنى ; لأن النبي الرسول هو إنسان أوحى الله إليه رسالة ، وكلف
تبليغها
الصراع بين الإسلام والوثنية — صفحة 85
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٨٥