( أأعجمي وعربي ) ( 1 ) ، وقد خلفه على أمر الدين والأمة سادات العرب ، ولا
يستنبط أحكام الدين إلا بالمأثورات العربية عن أولئك الأئمة الطاهرين صلوات الله
عليهم ، المنتهية علومهم إلى مؤسس الدعوة الإسلامية ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو
يدعو الله في آناء الليل وأطراف النهار بالأدعية المأثورة عنهم بلغة الضاد ، ويطبع
وينشر آلافا من الكتب العربية في فنونها ، فالشيعي عربي في دينه ، عربي في هواه ،
عربي في مذهبه ، عربي في نزعته ، عربي في ولائه ، عربي في خلايقه ، عربي عربي
عربي . . . .
نعم يبغض الشيعي زعانفة بخسوا حقوق الله ، وضعضعوا أركان النبوة ، وظلموا
أئمة الدين ، واضطهدوا العترة الطاهرة ، وخانوا على العروبة ، عربا كانوا أو
أعاجم ، وهذه العقيدة شرع سواء فيها الشيعي العربي والعجمي .
ولكن شاء الهوى ، ودفعت الضغائن أصحابه إلى تلقين الأمة بأن التشيع نزعة
فارسية ، والشيعي الفارسي يمقت العرب ; شقا للعصا ، وتفريقا للكلم ، وتمزيقا لجمع
الأمة ، وأنا أرى أن القصيمي والأمير قبله في كلمات أخرى يريدان ذلك كله ، و :
( ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) فصلت : 44 .
( 2 ) غافر : 29 .