آل البيت منهم ، لأنه يستحيل الجمع بين البغض والحب في مكان واحد ، ( ما جعل
الله لرجل من قلبين في جوفه ) ( 1 ) .
ولقد أخطأ ظني في هذا أيضا ، فإني عندما سقت الحديث إلى مسألة العربية
والعجمية وجدته انقلب عجميا صرفا ، ونسي ذلك الغلو كله في علي ( عليه
السلام ) وآله ، بل قال لي هكذا وكان يحدثني بالتركية : ( إيران بر حكومت إسلامية
دكلدر يالكزدين إسلامي اتخاذ ايتمش بر حكومتدر ) ، أي إيران ليست بحكومة
إسلامية ، وإنما هي حكومة اتخذت لنفسها دين الإسلام .
إقرأ واعجب من تحريف الكلم عن مواضعه ، هكذا يفعل القصيمي بكلمات
قومه ، فكيف بما خطته يد من يضاده في المبدأ .
والقارئ جد عليم بأن الأمير شكيب أرسلان قد غلط أيضا في فهم ما صدر
الشيعي الفاضل به كتابه من جملة ( هو العلي الغالب ) ، واتخاذه دليلا على الغلو في
التشيع ، فإنها كلمة مطردة تكتب وتقال كقولهم : هو الواحد الأحد ، وما يجري
مجراه ، تقصد بها أسماء الله الحسنى ، وهي كالبسملة في التيمن بافتتاح القول بها .
وأنت لا تجد في الشيعة من يبغض العروبة ، وهو يعتنق دينا عربيا صدع به عربي
صميم ، وجاء بكتاب عربي مبين وفي طيه :
هامش
( 1 ) الأحزاب : 4 .