هب أن للرجلين ( بيان وكسف ) وجودا خارجيا ومعتقدا ، كما يزعمه القائل ،
وأنهما من الشيعة - وأنى له بإثبات شئ منها - فهل في شريعة الحجاج ،
وناموس النصفة ، وميزان العدل ، نقد أمة كبيرة بمقالة معتوهين يشك في وجودهما
أولا ، وفي مذهبهما ثانيا ، وفي مقالتهما ثالثا !
2 - قال : ذكر الأمير الجليل شكيب أرسلان في كتاب حاضر العالم
الإسلامي ( 1 ) : إنه التقى بأحد رجال الشيعة المثقفين البارزين ، فكان هذا الشيعي
يمقت العرب أشد المقت ، ويزري بهم أيما إزراء ، ويغلو في علي بن أبي طالب
وولده غلوا يأباه الإسلام والعقل ، فعجب الأمير الجليل لأمره ، وسأله كيف تجمع
بين مقت العرب هذا المقت وحب علي وولده هذا الحب ؟ وهل علي وولده إلا من
ذروة العرب وسنامها الأشم ؟ فانقلب الشيعي ناصبيا واهتاج ، وأصبح خصما لعلي
وبنيه ، وقال ألفاظا في الإسلام والعرب مستكرهة . ص 14 .
هامش
( 1 ) كتاب يفتقر جدا إلى نظارة التنقيب ، ينم عن قصور باع مؤلفة ، وعدم
عرفانه بمعتقدات الشيعة ، وجهله بأخبارهم وعاداتهم ، غير ما لفقه قومه من أباطيل
ومخاريق ، فأخذه حقيقة راهنة ، وسود به صحائف كتابه ، بل صحائف تأريخه
المؤلف .