ويعلم أن لا وجه للنظر فيه إلا بواعث ابن كثير ، واندفاعه إلى مناوئة أهل البيت
الناشئ عن نزعته الأموية ، والمتربي في عاصمة الأمويين المتأثر بنزعاتهم الأهوائية ، لا
ينقطع عن الوقيعة في مناقب سيد هذه الأمة بعد نبيها المتسالم عليها ، فدعه
وتركاضه مع الهوى .
[ حديث الطير ]
2 - ذكر حديث الطير المتواتر الصحيح ، الذي خضع لتواتره وصحته أئمة
الحديث ، ثم تخلص منه بقوله ص 353 : وبالجملة ففي القلب من صحة هذا الحديث
نظر وإن كثرت طرقه ، والله أعلم .
ج - هذا قلب طبع الله عليه ، وإلا فما وجه ذلك النظر بعد تمام شرائط
الصحة فيه ؟ ! وليس من البدع أن يكون أي أحد من الناس أحب الخلق إلى رسول
الله ( ص ) وليس لأحد حق النقد ولا الاعتراض عليه ، فكيف بمثل أمير المؤمنين
( عليه السلام ) الذي لا تنكر سابقته وفضائله ، وهو نفسه وابن عمه وأخوه من دون
الناس ،
نظرة في كتاب البداية والنهاية — صفحة 18
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٨