نقل إلى الإسكندرية ( 1 ) .
ثم أفرج عنه أيام الملك الناصر عند مجيئه إلى الكرك ، وأقام بالقاهرة مدة لم يلبث
طويلا حتى أخذ بالقول على السيدة نفيسة ، فأعرض عنه عوام الناس في مصر .
ثم اعتقل أيضا ثم أفرج عنه وحضر إلى دمشق أيام القاضي جلال الدين
وتكلموا معه في مسألة الزيارة ، وكتب في ذلك إلى مصر ، فورد مرسوم السلطان
باعتقاله في القلعة فلم يزل معتقلا بها إلى أن مات سنة 728 ( 2 ) .
وقد نقل أصحاب التراجم أن لابن كثير صحبة وملازمة وعلاقة خاصة بالشيخ
ابن تيمية ، فقد كان يفتي برأيه رغم أنه شافعي المذهب ، حتى أنه أوصى عند موته
أن يدفن عند شيخه ابن تيمية في مقبرة الصوفية .
يضاف إلى ذلك البيئة الأموية الحاكمة في دمشق آنذاك ، والتي لها بالغ الأثر في
صياغة شخصية ابن كثير .
ولهذا وذاك جعل العلامة الأميني وعند تعرضه لبعض الكتب بالدراسة والنقد في
موسوعته الغدير أن يضع البداية والنهاية في جملتها ، فجاءت الدراسة مثبتة
ومصححة لما أنكره ابن كثير من
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 7 / 22 ( ط 2 ، باعتناء حسان عباس - 1982 م ) .
( 2 ) المصدر السابق .