غضبت على أمر مباح فإن هناك جهة شرعية تدخله في الراجحات ، أو يجعله من
المكروهات ، فلن تجد منها في أي من الرضا والغضب وجهة نفسية أو صبغة
شهوية ، وذلك معنى العصمة التي نفاها المتحذلق - ابن كثير - بعد أن تصامم أو
تعامى عن دلالة آية التطهير النازلة فيها وفي أبيها وبعلها وبنيها :
( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) .
[ أبو ذر الصادق . . . ] ( 1 )
جاء ابن كثير الدمشقي في البداية والنهاية 7 / 155 فبنى على أساس ما علاه من
قبله في حذف ما كان هنالك من هنات وزاد في الطنبور نغمات قال :
كان أبو ذر ينكر على من يقتني مالا من الأغنياء ، ويمنع أن يدخر فوق القوت ،
ويوجب أن يتصدق بالفضل ، ويتأول قول الله سبحانه وتعالى : ( والذين يكنزون
الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ) .
هامش
( 1 ) الغدير 8 / 331 .