أن من سبها كفر لأنه يغضبه ، وأنها أفضل من الشيخين .
قال الشريف السمهودي : ومعلوم أن أولادها بضعة منها فيكونون بواسطتها
بضعة منه ، ومن ثم لما رأت أم الفضل في النوم إن بضعة منه وضعت في حجرها
أولها رسول الله ( ص ) بأن تلد فاطمة غلاما فيوضع في حجرها ، فولدت الحسن
فوضع في حجرها ، فكل من يشاهد الآن من ذريتها بضعة من تلك البضعة ، وإن
تعددت الوسائط ، ومن تأمل ذلك انبعث من قلبه داعي الاجلال لهم وتجنب
بغضهم على أي حال كانوا عليه .
قال ابن حجر : وفيه تحريم أذى من يتأذى المصطفى ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) بتأذيه ، فكل من وقع منه في حق فاطمة شئ فتأذت به فالنبي ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) يتأذى به بشهادة هذا الخبر ، ولا شئ أعظم من إدخال الأذى عليها
من قبل ولدها ، ولهذا عرف بالاستقرار معاجلة من تعاطى ذلك بالعقوبة في الدنيا ،
ولعذاب الآخرة أشد .
50 - الشيخ أحمد المغربي المالكي المتوفى 1041 في فتح المتعال : 385 قال
في قصيدة كبيرة يمدح بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
فما كسبطي رسول الله من أحد * ولا يضاهيهما في الفخر مفتخر
وهل كفاطمة الزهراء أمهما * بنت النبي المصطفى بشر
فإنها بضعة منه وما أحد * كبضعة المصطفى إن حقق النظر
51 - الشيخ أحمد باكثير المكي الشافعي المتوفى 1047 في
نظرة في كتاب البداية والنهاية — صفحة 110
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١١٠