حملة الروح الأموية لا ينقطعون عن تحاملهم على شيعة الحسين ( عليه السلام )
بنسبة الأكاذيب إليهم ، وقذفهم بالقوارص .
هذه نماذج يسيرة من جنايات ابن كثير على العلم وودائع الإسلام ، وتمويهه
على الحقائق ، ولا يسعنا استيعاب ما أودع في طي كتابه من عجره وبجره ، ولو
أردنا أن نسرد كل ما فيه أو جله من المخاريق والتافهات والإضافات المفتعلة إلى
الأبرياء ، والسباب المقذع لرجال الشيعة عند ذكر تاريخهم من دون أي مبرر ،
والتحامل عليهم بما يستقبحه الوجدان والعقل السليم ، لجاء منه كتاب حافل ، لكنا
نمر عليها كراما .
( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما
تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) ( 1 ) .
نظرة في كلمة قارصة ( 2 )
لا يسعنا أن نفوه في الدفاع عن الخليفة بما قال ابن كثير في تاريخه 5 / 249 من أن
فاطمة حصل
لها - وهي امرأة من البشر ليست براجية العصمة - عتب وتغضب ، ولم تكلم
الصديق حتى ماتت .
وقال في ص 289 : وهي امرأة من بنات آدم تأسف كما يأسفون ، وليست
بواجبة العصمة ، مع وجود نص رسول الله ( ص ) ومخالفة أبي بكر الصديق رضي الله
عنهما . انتهى .
هامش
( 1 ) النساء : 115 .
( 2 ) الغدير 7 / 231 .