منكر وقول زور ، لا يرى الإسلام لقائله قدرا ولا حرمة ، بل يحق بكل ذلك
السباب والقذف المقذع ، ولا يتصور أن تكون هذه الوقيعة والتحامل من الرجل
دون حقيقة راهنة ، وقول صحيح ، ورأي ثابت بالسنة .
فأدب الشيعة وإن يمنعنا عن السباب والتقابل بالمثل ، غير أنا نمثل بين يدي
القارئ تلك الحقيقة ، ونوقفه على حق القول وقائليه ومحدثيه ، فيرى عندئذ نصب
عينيه مثال صفاقة الوجه ، وصلابة الخد ، وعدم الحياء ، والجرأة على الكذب ،
فنقول :
إن حديث رد الشمس أخرجه جمع من الحفاظ الأثبات بأسانيد جمة ، صحح
جمع من مهرة الفن بعضها ، وحكم آخرون بحسن آخر ، وشدد جمع منهم النكير
على من غمز فيه وضعفه ، وهم الأبناء الأربعة حملة الروح الأموية الخبيثة ، ألا وهم :
ابن حزم ، ابن الجوزي ، ابن تيمية ، ابن كثير .
وجاء آخرون من الأعلام وقد عظم عليهم الخطب بإنكار هذه المأثرة النبوية
والمكرمة العلوية الثابتة ، فأفردوها بالتأليف ، وجمعوا فيه طرقها وأسانيدها ، فمنهم :
1 - أبو بكر الوراق ، له كتاب من روى رد الشمس ذكره له ابن شهرآشوب في المناقب 1 ص 458 .
نظرة في كتاب الفصل في الملل — صفحة 91
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٩١