وأسيرا ) ( 1 ) وأن المراد بذلك علي ( رضي الله عنه ) ، بل هذا لا يصح ، بل الآية على
عمومها ، وظاهرها لكل من فعل ذلك 4 ص 146 .
ج - إن الواقف على هذه الأضحوكة يعرف موقع الرجل من التدجيل
لحسبانه أن في مجرد عزو هذا التأويل إلى الرافضة فحسب ، وقذفهم بالكذب ،
واتباع ذلك بعدم الصحة ، حطا في كرامة الحديث الوارد في الآية الشريفة ، وهو
يعلم أن أمة كبيرة من أئمة التفسير والحديث يروون ذلك ويثبتونه مسندا في
مدوناتهم ، وإن كان لا يدري فتلك مصيبة .
وهذا الحافظ أبو محمد العاصمي أفرد ذلك كتابا في مجلدين أسماه ( زين الفتى في
تفسير سورة هل أتى ) ، وهو كتاب ضخم فخم ممتع ، ينم عن فضل مؤلفه وسعة
حيطته بالحديث ، وتعالي مقدرته في الكلام والتنقيب ، مع أن في غضونه سقطات
تلائم مذهبه وخطة قومه .
أو يزعم المغفل أن أولئك أيضا من الرافضة ؟ ! أو يحسبهم جهلاء بشرائط صحة
الحديث ؟ ! أم أنه لا يعتد بكل ما وافق الرافضة وإن كان مخرجا بأصح الأسانيد ؟ !
هامش
( 1 ) الإنسان : 8 .