بعداوته ، فغير مقرونة بشاهد . وهل يسعه دعوى الفرق بين يومي النبي معه قبل
التحريم وبعده ؟ ! وهل يمكنه تعيين اليوم الذي قلاه فيه ؟ ! أو السنة التي هجره فيها
وافترضت عليه عداوته ؟ ! .
التاريخ خلو من ذلك كله ، بل يعلمنا الحديث والسيرة أنه ( صلى الله عليه وآله )
لم يفارقه حتى قضى أبو طالب نحبه ، فطفق يؤبنه ، وقال لعلي : إذهب فاغسله
وكفنه وواره ، غفر الله له ورحمه ( 1 ) .
ورثاه علي بقوله :
أبا طالب عصمة المستجير
وغيث المحول ونور الظلم
لقد هد فقدك أهل الحفاظ
فصلى عليك ولي النعم
ولقاك ربك رضوانه
فقد كنت للطهر من خير عم ( 2
فمن أراد الوقوف على الحقيقة في ترجمة شيخ الأبطح أبي طالب ، فعليه بكتاب
العلامة البرزنجي الشافعي ، وتلخيصه الموسوم بأسنى المطالب لمفتي الشافعية السيد
أحمد زيني دحلان ( 3 ) .
8 - قال : لسنا من كذب الرافضة في تأويلهم : ( ويطعمون الطعام على حبه
مسكينا ويتيما
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد 1 : 105 المؤلف .
( 2 ) تذكرة الخواص : 6 المؤلف .
( 3 ) سيوافيك البحث عن إيمان أبي طالب ( عليه السلام ) مفصلا في الجزء
السابع والثامن من كتابنا هذا المؤلف .