وأعلام البيت العلوي الطاهر من الذين يحتج بهم وبحديثهم ، وأنهى أئمة أهل السنة
إليهم الإسناد في الصحاح والسنن والمسانيد ، وهم مصرحون بثقتهم وعدالتهم .
فلو كانت الشيعة - كما زعمه ابن حزم - خارجين عن الإسلام فما قيمة
تلك الصحاح ؟ ! وتلك المسانيد ؟ ! وتلك السنن ؟ ! وما قيمة مؤلفيها أولئك المشايخ
وأولئك الأئمة وأولئك الحفاظ ؟ ! وما قيمة تلكم المعتقدات والآراء المأخوذة ممن
ليسوا من المسلمين ؟ ! اللهم غفرانك وإليك المصير ، وأنت القاضي بالحق .
نعم ، ذنبهم الوحيد الذي لا يغفر عند ابن حزم أنهم يوالون عليا أمير المؤمنين
( عليه السلام ) وأولاده الأئمة الأمناء صوات الله عليهم ، اقتداء بالكتاب والسنة ،
ومن جراء ذلك يستبيح صاحب ( الفصل ) من أعراضهم ما لا يستباح من مسلم ،
والله هو الحكم الفاصل .
وأما ما حسبه من أن مبدأ التشيع كان إجابة ممن خذله الله لدعوة من كاد
الإسلام ، وهو يريد عبد الله بن سبأ ، الذي قتله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إحراقا
بالنار على مقالته الإلحادية ، وتبعته شيعته على لعنه والبراءة منه .
فمتى كان هذا الرجس من الحزب العلوي حتى تأخذ الشيعة منه مبدأها
القويم ؟ ! وهل تجد شيعيا في غضون أجيالها وأدوارها
نظرة في كتاب الفصل في الملل — صفحة 24
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٤