وقوله السادس : ما ينتظر أشقاها أخرجه المحاملي كما في الرياض 2 :
248 .
ليت شعري أي اجتهاد يؤدي إلى وجوب قتل الإمام المفترض طاعته ؟ أو أي
اجتهاد يسوغ جعل قتله مهرا لنكاح امرأة خارجية عشقها أشقى مراد ( 1 ) ؟ أو أي
مجال للاجتهاد في مقابل النص النبوي الأعز ؟ ولو فتح هذا الباب لتسرب الاجتهاد
منه إلى قتلة الأنبياء والخلفاء جميعا ، لكن ابن حزم لا يرضى أن يكون قاتل عمر أو
قتلة عثمان مجتهدين ، ونحن أيضا لا نقول به .
ثم ليتني أدري أي أمة من الأمم أطبقت على تعذير عبد الرحمن بن ملجم في ما
ارتكبه ؟ ليته دلنا عليها ، فإن الأمة الإسلامية ليس عندها شئ من هذا النقل المائن ،
اللهم إلا الخوارج المارقين عن الدين ، وقد اقتص الرجل أثرهم واحتج بشعر قائلهم
عمران .
اللهم ما عمران بن حطان وحكمه في تبرير عمل ابن ملجم من إراقة دم ولي
الله الإمام الطاهر أمير المؤمنين ؟ ما قيمة قوله حتى يستدل به ويركن إليه في أحكام
الإسلام ؟ وما شأن فقيه ابن حزم من الدين يحذو حذو مثل عمران ويأخذ قوله
في دين الله ،
هامش
( 1 ) راجع الإمامة والسياسة 1 : 134 ، تأريخ الطبري 6 : 83 ، مستدرك
الصحيحين 3 : 143 ، الكامل في التأريخ 3 : 168 ، البداية والنهاية 7 : 328 .