إني لأذكره حينا فأحسبه * أوفى البرية عند الله ميزانا
أي لأفكر فيه ثم أحسبه ، فقد حصل الحنفيون في خلاف الحسن بن علي على
مثل ما شنعوا به على الشافعيين ، وما ينقلون أبدا من رجوع سهامهم عليهم ، ومن
الوقوع فيما حفروه ( 1 ) .
فهلم معي نسائل كل معتنق للإسلام أين هذه الفتوى المجردة من قول النبي
( صلى الله عليه وآله ) في حديث صحيح لعلي ( عليه السلام ) : قاتلك أشقى
الآخرين - وفي لفظ : أشقى الناس ، وفي الثالث : أشقى هذه الأمة - كما
أن عاقر الناقة أشقى ثمود ؟ ! أخرجه الحفاظ الأثبات والأعلام الأئمة بغير طريق ،
ويكاد أن يكون متواترا على ما حدد ابن حزم التواتر به ، منهم :
إمام الحنابلة أحمد في المسند 4 : 263 ، والنسائي في الخصائص : 39 ، وابن
قتيبة في الإمامة والسياسة 1 : 135 ، والحاكم في المستدرك عن عمار 3 : 140 ،
والذهبي في تلخيصه ، وصححاه ، ورواه الحاكم عن ابن سنان الدؤلي : 113 ،
وصححه وذكره الذهبي في تلخيصه ، والخطيب في تأريخه عن جابر بن سمرة 1 :
135 ، وابن عبد البر في الإستيعاب ( هامش الإصابة ) 3 : 60 ذكره
هامش
( 1 ) حكاه عنه ابن حجر في تلخيص الخبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير ،
ط هند ، سنة 1303 ، ص 416 المؤلف .