ورسوله ، ولا يبالي بالجرأة على مقدسات الشرع النبوي ، وقذف المسلمين بكل
فاحشة ، والأخذ بمخاريق القول وسقطات الرأي .
ما عساني أن أذكر عن بحاثة لا يعرف مبدؤه في أقواله ، ولا يستند على مصدر
من الكتاب والسنة في آرائه ، غير أنه إذا أفتى تحكم ، وإذا حكم مان ، يعزو إلى الأمة
الإسلامية ما هي بريئة منه ، ويضيف إلى الأئمة وحفاظ المذهب ما هم بعداء منه ،
تعرب تآليفه عن حق القول من الرأي العام في ضلاله ، وإليك نماذج من آرائه :
قال في فقهه ( المحلى ) 10 : 482 ، مسألة : مقتول كان في أوليائه غائب أو
صغير أو مجنون ، اختلف الناس في هذا . ثم نقل عن أبي حنيفة أنه يقول : إن للكبير
أن يقتل ولا ينتظر الصغار ، وعن الشافعي : إن الكبير لا يستقيد حتى يبلغ الصغير .
ثم أورد على الشافعية بأن الحسن بن علي قد قتل عبد الرحمن بن ملجم ولعلي بنون
صغار ، ثم قال : هذه القصة - يعني قتل ابن ملجم - عائدة على الحنفيين بمثل ما
شنعوا على الشافعيين سواء سواء لأنهم والمالكيين لا يختلفون في أن من قتل آخر
على تأويل فلا قود في ذلك ، ولا خلاف بين أحد من الأمة في أن عبد الرحمن بن
ملجم لم يقتل عليا ( رضي الله عنه ) إلا متأولا مجتهدا مقدرا على أنه صواب ، وفي
ذلك قول عمران بن حطان شاعر الصفرية :
يا ضربة من تقي ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
نظرة في كتاب الفصل في الملل — صفحة 122
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٢٢