ج 3 ص 29 ، 57 ( 1 ) .
فبهذه كلها نعرف قيمة ابن حزم وقيمة كتابه ، ونحن لا يسعنا إيقاف القارئ
على كل ما في الفصل من الطامات ، ولا على شطر مهم منه ، إذ جميع أجزائه
ولا سيما الجزء الرابع مشحون بالتحكم والتقول والتحريف والتدجيل والإفك
والزور ، وهناك مذاهب مختلقة لا وجود لها إلا في عالم خيال مؤلفه .
وأما من القذف والسباب المقذع فلا نهاية له ، بحيث لو أردنا استيفاءه لكلفنا
ذلك جزء ، ولا يسلم أحد من لدغ لسانه لا في فصله ولا في بقية تآليفه ، حتى نبي
العظمة قال في الأحكام : قد غاب عنهم يعني الشيعة إن سيد الأنبياء هو ولد
كافر وكافرة ( 2 ) .
أيساعده في هذه القارصة أدب الدين ؟ ! أدب
هامش
( 1 ) كقول الشاعر ابن الرومي علي بن عباس بن جريح المتوفى سنة 283 ه
:
ردت عليه الشمس بعد غروبها
بيضاء تلمع وقدة وتأججا
وقول الشاعر الحماني الأفوه علي بن محمد - وهو من أحفاد زيد بن علي
( عليه السلام ) - المتوفى سنة 301 ه :
ابن الذي ردت عليه * الشمس في يوم الحجاب
( 2 ) الأحكام 5 : 171 .