للمؤمنين ، وتبيان خشية المتقين ، ووهب من ثواب الأعمال فيه أضعاف ما وهب
لأهل طاعته في الأيام قبله ، وجعله لا يتم إلا بالائتمار لما أمر به ، والانتهاء عما نهى
عنه ، والبخوع بطاعته فيما حث عليه وندب إليه ، فلا يقبل توحيده إلا بالاعتراف
لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) بنبوته ، ولا يقبل دينا إلا بولاية من أمر بولايته ، ولا تنتظم
أسباب طاعته إلا بالتمسك بعصمه وعصم أهل ولايته ، فأنزل على نبيه ( صلى الله
عليه وآله ) في يوم الدوح ما بين به عن إرادته في خلصائه وذوي اجتبائه ، وأمره
بالبلاغ وترك الحفل بأهل الزيغ والنفاق ، وضمن له عصمته منهم .
إلى أن قال :
عودوا رحمكم الله بعد انقضاء مجمعكم بالتوسعة على عيالكم ، وبالبر
بإخوانكم ، والشكر لله عز وجل على ما منحكم ، وأجمعوا يجمع الله شملكم ، وتباروا
يصل الله ألفتكم ، وتهادوا نعمة الله كما منكم بالثواب فيه على أضعاف الأعياد قبله
أو بعده إلا في مثله ، والبر فيه يثمر المال ويزيد في العمر ، والتعاطف فيه يقتضي
رحمة الله وعطفه ، وهيئوا لإخوانكم وعيالكم عن فضله بالجهد من وجودكم ، وبما
تناله القدرة من استطاعتكم ، وأظهروا البشر فيما بينكم والسرور في ملاقاتكم . . .
الخطبة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ذكرها شيخ الطائفة بإسناده في مصباح المتهجد : 524 المؤلف ( قدس
سره ) .
راجع : مصباح المتهجد : 698 .