عمر بن الخطاب ، فقال : لو نزلت فينا هذه الآية ( 1 ) لاتخذنا يوم نزولها عيدا ( 2 ) ،
ولم ينكرها عليه أحد من الحضور ، وصدر من عمر ما يشبه التقرير لكلامه ، وذلك
بعد نزول آية التبليغ ، وفيها ما يشبه التهديد إن تأخر عن تبليغ ذلك النص الجلي ،
حذار بوادر الدهماء من الأمة .
كل هذه لا محالة قد أكسب هذا اليوم منعة وبذخا ورفعة وشموخا ، سر موقعها
صاحب الرسالة الخاتمة وأئمة الهدى ومن اقتص أثرهم من المؤمنين ، وهذا هو الذي
نعنيه من التعيد به .
وقد نوه به رسول الله فيما رواه فرات بن إبراهيم الكوفي في القرن الثالث ، عن
محمد بن ظهير ، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي ، عن
هامش
( 1 ) يعني قوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم . . . ) الآية ، راجع : 230 238 المؤلف ( قدس سره ) .
وذكر في كتابه الغدير 1 : 230 إلى 238 الأحاديث الواردة في شأن نزول
هذه الآية ، وأنها نزلت في شان يوم الغدير .
راجع من المصادر التي نقل عنها الأحاديث : كتاب الولاية للطبري ، تفسير ابن
كثير 2 : 14 ، الدر المنثور 2 : 259 ، الإتقان 1 : 31 ، تاريخ الخطيب 8 :
290 ، كتاب الولاية للسجستاني ، المناقب للخوارزمي : 80 ، التذكرة لابن
الجوزي : 18 ، فرائد السمطين : الباب الثاني عشر . . . وغيرها كثير .
( 2 ) أخرجه الأئمة الخمسة : مسلم ومالك والبخاري والترمذي والنسائي ، كما
في تيسير الوصول 1 : 122 ، ورواه الطحاوي في مشكل الآثار 3 : 196 ،
والطبري في تفسيره 6 : 46 ، وابن كثير في تفسيره 2 : 13 عن أحمد والبخاري ،
ورواه جمع آخر المؤلف ( قدس سره ) .