الإمام الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يوم
غدير خم أفضل أعياد أمتي ، وهو اليوم الذي أمرني الله تعالى ذكره بنصب أخي
علي بن أبي طالب علما لأمتي يهتدون به من بعدي ، وهو اليوم الذي أكمل الله فيه
الدين وأتم على أمتي فيه النعمة ، ورضي لهم الإسلام دينا ( 1 ) .
كما يعرب عنه قوله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث أخرجه الحافظ
الخركوشي كما مر ص 274 : هنئوني هنئوني ( 2 ) .
واقتفى أثر النبي الأعظم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) نفسه ،
فاتخذه عيدا ، وخطب فيه سنة اتفق فيها الجمعة والغدير ، ومن خطبته قوله :
إن الله عز وجل جمع لكم معشر المؤمنين في هذا اليوم عيدين عظيمين كبيرين ،
ولا يقوم أحدهما إلا بصاحبه ، ليكمل عندكم جميل صنعه ، ويقفكم على طريق
رشده ، ويقفو بكم آثار المستضيئين بنور هدايته ، ويسلككم منهاج قصده ، ويوفر
عليكم هنئ رفده ، فجعل الجمعة مجمعا ندب إليه لتطهير ما كان قبله ، وغسل ما
أوقعته مكاسب السوء من مثله إلى مثله ، وذكرى
هامش
( 1 ) رواه الشيخ الصدوق في الأمالي : 109 ح 8 عن الحسن بن محمد بن
سعيد الهاشمي قال : حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي ، قال : حدثنا محمد ابن
ظهير . . . .
( 2 ) راجع : رقم ( 11 ) من أرقام حديث التهنئة .