المضافة المشهورة ، وليست شهرة هذه الإضافة إلا لاعتقاد خطر عظيم ، وفضيلة
بارزة في صبيحتها ، ذلك الذي جعله يوما مشهودا أو عيدا مباركا .
ومن جراء هذا الاعتقاد في فضيلة يوم الغدير وليلته وقع التشبيه بهما في الحسن
والبهجة .
قال تميم بن المعز صاحب الديار المصرية المتوفى 374 من قصيدة له ذكرها
الباخرزي في دمية القصر : 38 :
تروح علينا بأحداقها حسان حكتهن من نشر هنه
نواعم لا يستطعن النهوض إذا قمن من ثقل أردافهنه
حسن كحسن ليالي الغدير وجئن ببهجة أيامهنه ( 1 )
ومما يدل على ذلك : التهنئة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) من الشيخين وأمهات
المؤمنين وغيرهم من الصحابة بأمر من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كما
ستقف على ذلك مفصلا إن شاء الله ، والتهنئة من خواص الأعياد والأفراح .
[ مبدأ عيد الغدير ]
الأمر الثاني : إن عهد هذا العيد يمتد إلى أمد قديم متواصل
هامش
( 1 ) دمية القصر وعصرة أهل العصر 1 : 113 ، ط مؤسسة دار الحياة .
وفي قائل هذه الأبيات كلام تجده في هامش ص 111 و 175 .