ومن يراه رابع الخلفاء ، فلن تجد في المسلمين من ينصب له العداء ، إلا شذاذ من
الخوارج مرقوا عن الدين الحنيف .
وتقرئنا كتب التاريخ دروسا من هذا العيد ، وتسالم الأمة الإسلامية عليه في
الشرق والغرب ، واعتناء المصريين والمغاربة والعراقيين بشأنه في القرون المتقادمة ،
وكونه عندهم يوما مشهودا للصلاة والدعاء والخطبة وإنشاد الشعر على ما فصل
في المعاجم .
ويظهر من غير مورد من الوفيات لا بن خلكان التسالم على تسمية هذا اليوم
عيدا :
ففي ترجمة المستعلي ابن المستنصر 1 : 60 : فبويع في يوم عيد غدير خم ، وهو
الثامن عشر من ذي الحجة سنة 487 ( 1 ) .
وقال في ترجمة المستنصر بالله العبيدي 2 : 223 : وتوفي ليلة الخميس لاثنتي
عشر ليلة بقيت من ذي الحجة سنة سبع وثمانين وأربعمائة رحمه الله تعالى . قلت :
وهذه الليلة هي ليلة عيد الغدير ، أعني ليلة الثامن عشر من ذي الحجة ، وهو غدير
خم - بضم الخاء وتشديد الميم - ورأيت جماعة كثيرة يسألون عن هذه الليلة متى
كانت من ذي الحجة ، وهذا المكان بين مكة والمدينة ، وفيه غدير ماء ويقال : إنه
غيضة هناك ، ولما رجع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من مكة شرفها الله تعالى عام
حجة الوداع ووصل إلى هذا المكان وآخى علي بن أبي
هامش
( 1 ) وفيات الأعلام 1 : 180 رقم 74 ، ط دار صادر .