تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرق أهل السنة جماعات الماضي وجماعات الحاضر — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ومن طعن فيهم كان من الهالكين ولما كان أهل السنة هم الذين قالوا فيهم حسناً فقد اعتبروا الفرقة الناجية وهذا الكلام يؤكد أأهل السنة يقيمون مذهبهم ومعتقداتهم على الرجال لا على النصوص ويؤكد من جهة أخرى أن الصحابة ركن من أركان الدين عندهم . إن ما ذكره البغدادي إنما هو يركز لنا أساس الخلاف والمفارقة بين أهل السنة والفرق الأخرى ألا وهي الرواية والحديث النبوي . ( 13 ) ويمكن عذر أهل السنة في هذا الموقف المتطرف من الفرق الأخرى التي تنبذ رواياتهم وأحاديثهم ومحاولة رفضها أو التشكيك فيها يعنى هدم أهل السنة ومحوهم من الوجود وهذا يعنى أن المواجهة بينهم وبين الفرق الأخرى مواجهة مصيرية ترتبط بوجودهم ومستقبلهم وهو يفسر لنا تلك الأحكام الشديدة والمبالغ فيها التي يصدرونها في مواجهة الفرق الأخرى . ( 14 ) ويواصل البغدادي هجومه على الفرق الأخرى قائلاً : ولم يكن بحمد الله ومنه في الخوارج ولا في الروافض ولا في الجهمية ولا في القدرية ولا
هامش
( 13 ) انظر فصل الفرقة الناجية وفصل أهل السنة الإطار المذهبي . ( 14 ) مثل أحكام الكفر والضلال والذندقة والمروق والشرك كذلك تعد التسميات التي أطلقها أهل السنة على خصومهم من الفرق الأخرى امتداداً لهذه الأحكام فإطلاق اسم الحلولية والتناسخ والرافضة والمجسمة والمشبهة عليهم يعنى تكفير هذه الفرق واسقاطها من أعين المسلمين .