الأخرى إلا والملائكة تقول : اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه ، فإذا قمتم إلى الصلاة
فاعدلوا صفوفكم وأقيموها وسدوا الفرج ، وإذا قال إمامكم : اللّه أكبر ، فقولوا : اللّه
أكبر ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا : اللهم ربنا لك الحمد
إن خير الصفوف صف الرجال المقدم وشرها المؤخر ( 1 )
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة .
فمقتضى الايمان عدم الترك من غير عذر ، سيما مع الاستمرار عليه ، فإنه كما ورد لا
يمنع الشيطان من شيء من العبادات منعها ، ويعرض عليهم الشبهات من جهة العدالة
ونحوها ، حيث لا يمكنهم إنكارها ، لأن فضلها من ضروريات الدين ( 2 ) .
أول جماعة في الاسلام :
عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : أول جماعة كانت أن رسول اللّه صلى اللّه
عليه وآله وسلم كان يصلي وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام معه إذ مر به
أبو طالب وجعفر معه فقال : يا بني صل جناح ابن عمك ، فلما أحس رسول اللّه صلى اللّه
عليه وآله وسلم تقدمهما وانصرف أبو طالب مسروراً - إلى أن قال : - فكانت أول جماعة
جمعت ذلك اليوم ( 3 )
( 1 ) أمالي الشيخ الصدوق : ص 264 المجلسي 52 ح 10 .
( 2 ) العروة الوثقى : ص 252 مطبعة المرتضوية في النجف الأشرف سنة 1345 ه .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 373 ب 1 من أبواب صلاة الجماعة ح 12 .
فضل الجمعة والجماعة — صفحة 14
مساهمون: الشيخ عبد الزهراء الكعبي
ص١٤