الفزاري ، قالا : ثنا عاصم بن حميد الخياط ، ثنا ثابت بن أبي صفية
أبو حمزة الثمالي ، عن عبد الرحمن بن جندب عن كميل بن زياد قال : أخذ
علي بن أبي طالب بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبان ، فلما أصحرنا جلس
ثم تنفس ثم قال : يا كميل بن زياد ، القلوب أوعية فخيرها أوعاها ، احفظ
ما أقول لك ، الناس ثلاثة : فعالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج
رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح ، لم يستضيؤا بنور العلم ،
ولم يلجؤا إلى ركن وثيق . العلم خير من المال ، العلم يحرسك ، وأنت
تحرس المال ، العلم يزكوا على العمل ، والمال تنقصه النفقة ، ومحبة العالم
دين يدان بها ، العلم يكسب العالم الطاعة في حياته ، وجميل الأحدوثة
بعد موته ، وصنيعة المال تزول بزواله ، مات خزان الأموال وهم أحياء ،
والعلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة ، وأمثالهم في القلوب موجودة
ها إن هاهنا - وأشار بيده إلى صدره - علما لو أصبت له حملة . .
إلى آخر الوصية ، وهي متداولة شهيرة ( 1 ) .
( شهادة ابنه الحسن عليه السلام ) : قال أبو نعيم : ثنا أبو بحر
محمد بن الحسن ، ثنا محمد بن سليمان بن الحارث ، ثنا عبيد الله بن موسى ،
ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن مريم أن الحسن
ابن علي عليهما السلام ، قام وخطب الناس وقال : لقد فارقكم رجل
بالأمس لم يسبقه الأولون ولا يدركه الآخرون بعلم ( 2 ) .
( شهادة سعيد بن المسيب ) : قال الدولابي في الكنى والأسماء ( 3 ) :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 3 : 186 ط الاستقامة ، حلية الأولياء 1 : 79 .
( 2 ) حلية الأولياء 1 : 65 .
( 3 ) محمد بن أحمد بن حماد الدولابي المتوفى 310 ط حيدر آباد 1322 ، البداية
والنهاية 11 : 145 ، لسان الميزان 5 : 41 ، الوافي 2 : 36 ، وفيات الأعيان 1 : 642 .