الشهادة لعلي بالعلم ما لم يأت لأحد قط ، فمن شهادة رسول الله صلى الله عليه وآله
بذلك ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( 1 ) قال : حدثنا أبو أحمد ، ثنا
خالد يعني ابن طهمان عن نافع بن أبي نافع عن معقل بن يسار قال :
وضأت النبي صلى الله عليه وآله فقال : ألك في فاطمة رضي الله عنها
نعودها ؟ فقلت : نعم ، فقام متوكئا علي حتى دخلنا على فاطمة " ع "
فقال لها : كيف تجدينك ؟ قالت : والله لقد اشتد حزني واشتدت
فاقتي وطال سقمي .
قال أبو عبد الرحمن : وجدت في كتاب أبي بخط يده هذا الحديث
قال : أو ما ترضين أني زوجتك أقدم أمتي سلما وأكثرهم علما وأعظمهم
حلما ( ) ، رجاله ثقات ، وقد رواه الطبراني من وجه آخر بإسناد صححه
الحافظ نور الدين ( 3 ) في الزوائد من مرسل أبي إسحاق .
قلت : وقد ورد موصولا من طريقه أخرجه ابن عساكر في ترجمة
علي من تاريخه من طريق أبي عمر وعثمان بن أحمد السماك ، أنا عبد الله
ابن أبي روح المدائني ، أنا سلام بن سليمان المدائني ، أنا عمر بن المثنى ،
عن أبي إسحاق ، عن أنس بن مالك قال : قالت فاطمة عليها السلام :
زوجتني عليا خمش الساقين عظيم البطن قليل الشئ ، فقال النبي صلى الله عليه وآله :
زوجتك يا بنية أعظمهم حلما وأقدمهم سلما وأكثرهم علما ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مسند الإمام أحمد ط القاهرة 1306 .
( 2 ) مسند أحمد 1 : 146 ، الغدير 3 : 95 .
( 3 ) هو الحافظ علي بن أبي بكر أبو الحسن الهيثمي الشافعي المتوفى 807 له
كتابه الكبير مجمع الزواجر في عشر مجلدات ، وكتاب زوائد مسند عبد الرزاق .
( 4 ) ابن عساكر 37 : 77 ، مخطوطة في مكتبة الإمام أمير المؤمنين - ع -
العامة برقم 37 / 115 .