في " تلخيص المتشابه " ( 1 ) من طريق الدارقطني ، ثنا محمد بن إبراهيم
الأنماطي به فبرئ أبو جعفر السامري منه ولله الحمد .
( المسلك السادس ) : إن هذه المخارج الثلاثة ، قد حكم بصحة كل
منها على انفراده كما رأيت ، والحفاظ إذا وجدوا حديثا من هذا القبيل
جزموا بارتقائه إلى درجة الصحيح ، وكثيرا ما يجزم المتأخرون كابن كثير
والعلائي والعراقي والحافظ وتلميذه السخاوي بذلك ، وقد سلك الحافظ
السيوطي هذا المسلك بالنسبة لهذا الحديث فقال في " الجامع الكبير " :
قد كنت أجيب دهرا عن هذا الحديث بأنه حسن إلى أن وقفت على
تصحيح ابن جرير لحديث علي في ( تهذيب الآثار ) مع تصحيح الحاكم
لحديث ابن عباس فاستخرت الله تعالى وجزمت بارتقاء الحديث من مرتبة
الحسن إلى مرتبة الصحة ( 2 ) .
( المسلك السابع ) : إننا لو اقتصرنا على تحسين حديث علي وابن
عباس مراعاة لما قيل في عبد السلام بن صالح ، ومحمد بن عمر الرومي ،
كما يسلكه بعض أهل الحديث فيمن كان ذلك حاله ، وكما سلكه الحافظ
صلاح الدين العلائي ، والحافظ وتلميذه السخاوي بالنسبة لهذا الحديث
فإنهم اقتصروا على الحكم بحسنه ولم يرفعوه إلى مرتبة الصحة كما فعل
ابن معين والحاكم وابن جرير والسمرقندي ، فإن الحسن يرتقي مع وجود
المتابعات والشواهد إلى درجة الصحيح ، وقد صرح الحافظ السخاوي بأن
حديث ابن عباس بمفرده على شرط الحسن فإذا انضم إليه حديث علي
وحديث جابر مع ما أوردناه من الشواهد المعنوية فإنه يرتقي إلى درجة
هامش
( 1 ) تلخيص المتشابه في الرسم وحماية ما أشكل منه عن بوادر التصحيف والوهم :
كشف الظنون 1 : 473 .
( 2 ) راجع الجزء السادس من كنز العمال ترتيب الجامع الكبير للحافظ السيوطي .