عمه ووارث علمه فمن أحق به مني ( 1 ) .
وحديث علي عليه السلام قال : دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ليستعملني على اليمن فقلت : يا رسول الله إني شاب حديث السن ولا علم
لي بالقضاء ، فضرب رسول الله صلى الله عليه وآله في صدري مرتين أو ثلاثا وهو
يقول : اللهم اهد قلبه وثبت لسانه ، فكأنما كل علم عندي وحشى قلبي
علما وفقها ، فما شككت في قضاء بين اثنين . أخرجه الخطيب في ترجمة
القاسم بن جعفر الحجازي من التاريخ ( 2 ) ، وأصل الحديث معروف مخرج
في الأصول بدون هذه اللفظة ، إلى غير هذا من الأحاديث المصرحة بمزيد
اعتناء النبي صلى الله عليه وآله بتعليم علي وتخصيصه إياه منه بما
لم يخص به غيره والدعاء له بذلك ، والإخبار بأنه وارث علمه صلى الله عليه وآله وغير
ذلك مما يدل على أنه عليه السلام باب علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم
وأن الحديث صحيح ( 3 ) .
( المسلك ) الخامس ) : إن الحديث له مخرجان آخران مباينان لمخرج
حديث ابن عباس قد حكم لكل واحد منهما على انفراده بأنه صحيح
أيضا ، وقد تقرر إن من تمام صحة الحديث تعدد مخارجه وتبايها ، أما
المخرج الأول فمن حديث علي بن أبي طالب عليه السلام .
كتب إلى الطيب بن محمد قال : أنبأنا محمد بن علي الشلفي ، أنا
محمد بن سالم الفشني ، أنا أحمد بن عبد الكريم الخالدي ، أنا محمد أحمد بن
عبد الباقي الزرقاني ، أنا محمد بن العلاء ، أنا حجازي الواعظ ، أنا عبد الوهاب
ابن أحمد الشعراني ، أنا زكريا ، أنا أحمد بن علي الحافظ ، أنا أبو علي
هامش
( 1 ) المستدرك 3 : 126 .
( 2 ) تاريخ بغداد 12 : 444 .
( 3 ) رأي النبي الأعظم - ص - في علم أمير المؤمنين - ع - الغدير 3 : 89 .