( الوجه الثالث ) : من رواية الأصبغ بن نباته ، ذكره أبو نعيم
في الحلية ، وأخرجه أبو الحسن علي بن عمر الحربي في أماليه ( 1 ) قال :
حدثنا إسحاق بن مروان ، حدثنا أبي ، ثنا عامر بن كثير السراج ،
عن أبي خالد ، عن سعد بن ظريف ، عن الأصبغ بن نباته ، عن علي أحمد بن
أبي طالب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا مدينة
العلم وأنت بابها يا علي كذب من زعم أنه يدخلها من غير بابها ( 2 ) .
( الوجه الرابع ) من رواية الشعبي ، أخرجه ابن مردويه في المناقب
من طريق الحسن بن محمد ، عن جرير ، عن محمد بن قيس ، عن الشعبي ، عن
علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنا دار الحكمة
وعلي بابها .
وأما العلة الثانية وهي كون سلمة بن كهيل لا تقوم به حجة عندهم :
فمدفوعة أيضا ، بأن سلمة بن كهيل ليس عندهم كذلك بل احتج به البخاري
ومسلم والأربعة وغيرهم من أصحاب الصحاح ، ووثقه ابن معين
والعجلي وابن سعد وأبو زرعة وأبو حاتم ويعقوب بن شيبة وأحمد
وسفيان والنسائي وآخرون ( 3 ) ، وإنما توهم ابن جرير عدم احتجاجهم
به من ذلك الأصل الباطل في رد حديث الشيعي ، خصوصا إذا روى
فضل علي عليه السلام ، لأن سلمة بن كهيل كان كذلك وهو أصل باطل
بالاجماع كما ستعرفه ، فهذا الحديث بمفرده أيضا على شرط الصحيح كما
حكم به ابن جرير فإن رجاله كلهم موثقون ، أما شريك ومن فوقه
فكلهم ثقات من رجال الصحيح ، وأما محمد بن عمر الرومي فروى عنه
هامش
( 1 ) أمالي أبي الحسن الحربي ، توجد مصورته في مكتبة الإمام أمير المؤمنين " ع " .
( 2 ) الغدير 3 : 71 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 4 : 155 .