المنهال بن عمرو ، عن التميمي ، عن ابن عباس به . وأخرجه أبو نعيم
في الحلية قال : حدثنا الطبراني به ، قلت : التميمي هو المفسر واسمه أربدة
ذكره الذهبي في الميزان ولم يذكر فيه جرحا سوى روايته لهذا الحديث
ومع ذلك فلم يتهمه به بل قال : تفرد به أحمد بن الفرات عن السندي
وهو منكر الحديث ا ه ( 1 ) .
وهذا باطل مردود على الذهبي فإن أربدة قال : العجلي تابعي كوفي
ثقة ( 2 ) ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وأما محمد بن الفرات فإن الذهبي
نفسه وصفه بأنه حافظ ثقة وقال : إن ابن عدي ذكره في الكامل فأساء
فإنه ما أبدى شيئا غير أن ابن عقدة روى عن ابن خراش وفيهما رفض
وبدعة قال : إن ابن الفرات يكذب عمدا ، وقال ابن عدي : لا أعرف
له رواية منكرة قال الذهبي : فبطل قول ابن خراش ا ه ( 3 ) .
قلت : وإذا بطل قول ابن خراش وقال عنه الذهبي : إنه حافظ ثقة
فكيف يقول فيه بعد ذلك بورقات : إنه منكر الحديث ، وإذا أراد
بهذا السندي على احتمال بعيد فإنه لم يسبق إلى ذلك ولم يذكره هو
في الضعفاء ، وقد وثقه أبو عوانة فاحتج به في صحيحه ، وذكره ابن حبان
في الثقات ، وقال أبو الوليد الطيالسي : لم أر بالري أعلم بالحديث منه ( 4 )
وهذه عندهم عبارة توثيق ، ولكن الذهبي إذا رأى حديثا في فضل
علي عليه السلام بادر إلى إنكاره بحق وبباطل حتى كأنه لا يدري ما يخرج
من رأسه سامحه الله ، وحديث علي أنه سئل عن نفسه فقال : إني كنت
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 1 : 170 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 1 : 127 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 1 : 197 ، ميزان الاعتدال 1 : 128 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 1 : 66 ، تذكرة الحفاظ 2 : 544 .