تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الملك العلي — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الجمع بينها كما قدمنا كثيرا من أمثلته ، وقد قال بعض شراح الطريقة المحمدية الأولى ف‍ تفضيل الخلفاء الأربعة : أن كل واحد منهم أفضل من الآخر باعتبار الوصف الذي اشتهر به لأن فضيلة الانسان ليست من حيث ذاته بل باعتبار أوصافه فنقول : إن أبا بكر أفضل من الصحابة باعتبار كثرة صدقه واشتهاره فيما بينهم ، وعمر أفضلهم من جهة العدل ، وعثمان أفضلهم من جهة الحياة ، وعلي أفضلهم من جهة العلم واشتهاره به ا ه‍ ، ونحوه لبعض الأئمة الأفراد في القرن العاشر وغيره . [ فصل ] : وأما الكلام التفصيلي فهو مع الأفراد الذين طعنوا في الحديث أو نقل عنهم ذلك فنقول : أما يحيى بن معين فإنه تكلم في أبي الصلت وفي حديثه قبل أن يعرف حال أبي الصلت ، وقبل أن يصله حديثه من غير طريقه كما قال الخطيب ، فإنه لما نقل كلامه فيه وفي حديثه من رواية عبد الخالق بن منصور وغيره تعقب ذلك بقوله : أحسب عبد الخالق سأل يحيى بن معين عن حال أبي الصلت قديما ولم يكن يحيى إذ ذاك يعرفه ثم عرفه بعد فأجاب إبراهيم بن الجنيد عن حاله قال : وأما حديث الأعمش فإن أبا الصلت كان يرويه عن أبي معاوية عنه فأنكره أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين عنه فوجد غير أبي الصلت قد رواه عن أبي معاوية فقال : إنه صحيح ومراده أنه صحيح من حديث أبي معاوية ، وليس بباطل إذ قد رواه غير واحد عنه ، وقد سأله العباس ابن محمد الدوري عنه فوثقه ثم سأله عن الحديث فقال : ما تريدون من هذا المسكين أليس قد حدث به محمد بن جعفر الفيدي ( 1 ) . وكذلك سأله ابن محرز عن الحديث فقال : هو من حديث أبي معاوية
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 3 : 127 .
فتح الملك العلي — صفحة 158 | أحمد بن محمد الحسني المغربي / محمد هادي الأميني