وقال ابن دقيق العيد في " شرح الالمام " ( 1 ) : مقتضى قواعد الأصول
عند أهله أنه لا يقبل الجرح إ مفسرا ا ه . وقال الكمال الأدفوي
في " الامتاع " ( 2 ) : ومن ذلك قولهم فلان ضعيف ولا يبينون وجه
الضعف فهو جرح مطلق وفيه خلاف وتفصيل والأولى أن لا يقبل من
متأخري المحدثين لأنهم يجرحون بما لا يكون جرحا ا ه . وقال الحاكم
في المستدرك : هؤلاء الذين ذكرتهم في هذا الكتاب ثبت عندي صدقهم
لأنني لا أستحل الجرح إلا مبينا ولا أجيزه تقليدا ، والذي أختاره لطالب
العلم أن لا يكتب حديث هؤلاء أصلا ا ه ( 3 ) . وذكر الذهبي في الميزان
أن البخاري ذكر أرقم بن شرحبيل في الضعفاء ، ثم تعقبه الذهبي بقوله :
لم يذكر أبو عبد الله مستندا لذكره في كتاب الضعفاء وقد وثقه أبو زرعة
وغير واحد ( 4 ) ا ه . وقال اللكنوي في " الرفع والتكميل " ( 5 ) : قد زل
قدم كثير من علماء عصرنا في مسألة كون الجرح مقدما على التعديل
لغفلتهم عن التقييد والتفضيل توهما منهم أن الجرح مطلقا مقدم على التعديل ،
وليس الأمر كما ظنوا بل ذلك مقيد بأن يكون الجرح مفسرا فإن
الجرح المبهم غير مقبول مطلقا على المذهب الصحيح فلا يمكن أن يعارض
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ 4 : 1481 ، كشف الظنون 1 : 158 .
( 2 ) كمال الدين جعفر بن تغلب الأدفوي الشافعي المتوفي 749 ، كشف الظنون
1 : 167 ، شذرات الذهب 6 : 153 ، حسن المحاضرة 1 : 320 ، البدر الطالع
1 : 182 ، الدرر الكامنة 1 : 535 .
( 3 ) المستدرك 4 : 74 .
( 4 ) ميزان الاعتدال 1 : 171 .
( 5 ) الرفع والتكميل في الجرح والتعديل تأليف محمد بن عبد الحي الهندي
اللكنوي المتوفى 1304 ، إيضاح المكنون 1 : 581 .