ولا يلصق الوهم بسبب إلا بعد معرفة محمد بن نوح ا ه ( 1 ) .
وإن كانوا ثقات معروفين انحصرت التهمة وحكموا بأن الغرابة
والنكارة منه فإن كان ذلك منه على سبيل القلة والندرة احتملوه وعرفوا
أنه قليل الضبط ، وإن تكرر ذلك منه حكموا بضعفه لسوء حفظه فردوا
من حديثه ما انفرد به ، لاحتمال أن يكون قد وهم فيه أو انقلب منه
السند أو المتن عليه وقبلوا ما تابعه عليه غيره لبعد احتمال الوهم والخطأ
من الاثنين والثلاثة ، هذا إذا كان الحديث مما يحتمل أما إذا كان ظاهر
الوضع واضح البطلان وانفرد به عن الثقات فإنهم يحكمون عليه حينئذ بأنه
كذاب وضاع ، كقول ابن عدي في إبراهيم بن البراء : ضعيف جدا
حدث بالبواطيل وأحاديثه كلها مناكير موضوعة ( 2 ) ومن اعتبر حديثه علم
أنه ضعيف جدا متروك الحديث .
وقول ابن حبان في إبراهيم بن أبي حية ( 3 ) : روى عن جعفر
وهشام مناكير وأوابد يسبق إلى القلب انه المتعمد لها ، وقول ابن
أبي حاتم ( 4 ) في إبراهيم بن عكاشة : روى عن الثوري خبرا منكرا
دل على أنه ليس بصدوق ( 5 ) ، وقول النباتي صاحب الحافل في أحمد أحمد بن
هامش
( 1 ) لسان الميزان 5 : 408 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 1 : 21 ، الكامل 1 : ورقة 88 .
( 3 ) المصدر السابق 1 : 29 .
( 4 ) الحافظ عبد الرحمان بن أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر التميمي الحنظلي
الرازي المتوفى 327 ، طبقات الشافعية 2 : 237 ، تذكرة الحفاظ 3 : 46 ، مرآة
الجنان 2 : 289 ، طبقات المفسرين 17 ، البداية والنهاية 11 : 191 ، وطبع كتابه
الجرح والتعديل في حيدر آباد سنة 1371 / 1952 .
( 5 ) لسان الميزان 1 : 83 ، الجرح والتعديل 1 ق 1 : 117 .